قلة وكثرة في التنجيز وعدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية وعدمها بذلك ، وقد
عرفت آنفاً أنه لا تفاوت بين التفصيلي والاجمالي في ذلك ، ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم أيضاً ، فتأمل تعرف .
وقد انقدح أنه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة مخالفتها ، ضرورة أن التكليف المعلوم إجمالاً لو كان فعلياً لوجب موافقته قطعاً ، وإلاّ لم يحرم مخالفته كذلك أيضاً .
ومنه ظهر أنه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به إجمالا إما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه أو من جهة الاضطرار إلى بعضها [ 1 ] .
شرح
السورتين بعد قراءة الحمد لسقوط الأُصول النافية في الطرفين ، بخلاف ما إذا كان بينهما قدر مشترك خارجي في الأثر ، كما إذا علم إجمالا بأنه استدان من زيد الفاً ، أو أتلف عليه ألفين فإن الاستدانة والاتلاف وإن كانا موضوعين وليس بينهما قدر مشترك خارجي ، إلاّ أن وجود القدر المشترك في حكمها وهو اشتغال الذمة بالأقل كاف في الانحلال .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنه مع عدم العلم بتكليف فعلي سواء كان عدم العلم بفعليته من جهة عدم الابتلاء ببعض أطراف العلم أو من جهة الاضطرار إلى ارتكاب بعضها معيناً أو مردداً ، أو من جهة العلم بموضوع يعلم بتحققه في طول الزمان كعلم المستحاضة بحيضها في بعض أيام الشهر لما وجب موافقته ، بل جاز مخالفته ، بخلاف ما إذا علم التكليف الفعلي فإن العلم الاجمالي يوجب تنجزه ولو كان بين أطراف تدريجية ، فإن التدرج في متعلق التكليف لا ينافي فعليته ضرورة أنه كما يصح التكليف بأمر حالي ، كذلك يصح بأمر استقبالي كوجوب الحج على المستطيع في موسمه ، ومقتضى كلامه هذا أن العلم الاجمالي بحدوث تكليف ، إما فعلا أو في