تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وبالجملة : لا يكاد يرى العقل تفاوتاً بين المحصورة وغيرها ، في التنجز وعدمه ، فيما كان المعلوم إجمالاً فعلياً ، يبعث المولى نحوه فعلاً أو يزجر عنه كذلك مع ما هو عليه من كثرة أطرافه . والحاصل : أن اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه لا يوجب تفاوتاً في ناحية العلم ، ولو أوجب تفاوتاً فإنما هو في ناحية المعلوم في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر ، وعدمها مع عدمه ، فلا يكاد يختلف العلم الاجمالي باختلاف الأطراف
شرح
من محتملات صلاة الظهر . الثاني : ما إذا كان للمعلوم بالاجمال في بعض الأطراف أثر زائد كما إذا علم بنجاسة الماء أو نجاسة اللبن فإن النجاسة في الماء أو اللبن موضوع لحرمة الأكل والشرب ، ويختص الماء بأن النجاسة فيه توجب عدم جواز استعماله في رفع الحدث والخبث ، وفي مثل ذلك تسقط أصالة الطهارة في كل من ناحية الماء وناحية اللبن ، وكذا أصالة البراءة والحلية في استعمال كل منهما في الشرب والأكل ، وأما بالإضافة إلى رفع الحدث أو الخبث باستعمال الماء المزبور فيرجع فيه إلى الأصل الجاري فيه سواء كان مثبتاً كما في المثال فإنه يرجع إلى استصحاب بقاء الحدث أو الخبث ، بمعنى أنه لم يغسل بماء طاهر أو لم يتوضأ أو لم يغتسل بالماء الطاهر ، أو كان نافياً طولياً كما تقدم في مسألة العلم بنجاسة الماء أو الثوب بالإضافة إلى حليّة شرب الماء . وهذا بخلاف ما إذا كان الاختلاف في الموضوع المترتب عليه الأثر بأن كان الدوران بين الأقل والأكثر في الموضوع لا الأثر ، فإنه لو لم يكن في الفرض قدر مشترك كما إذا علم بنذره بقراءة سورة خاصة في صلاته بعد الحمد ، وترددت السورة المنذورة بين سورة التوحيد وسورة يس ، فعليه الاتيان بصلاتين بكل من
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 370 | الميرزا جواد التبريزي