تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
المستقبل لا يوجب التنجز ، بخلاف ما إذا كان التكليف المعلوم فعلياً والتدرج في متعلق ذلك التكليف ، فإنه لا فرق في تنجزه بين كون أطراف التكليف المعلوم بالاجمال دفعية أو تدريجية .

تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات

وينبغي الكلام في المقام في أقسام التدرج فنقول إن التدرج قد يستند إلى اختيار المكلف كما إذا علم بكون أحد الثوبين غصباً فإنه يمكن للمكلف لبسهما معاً ، ولكن اختار أن يلبس أحدهما في زمان والآخر في زمان آخر ، ولا إشكال في أن هذا القسم يدخل في العلم الاجمالي بالتكليف في الدفعيات والعلم بالحرمة الواقعية المتعلقة بلبس المغصوب يكون منجزاً لها ، وقد يستند التدرج إلى عدم إمكان الجمع بين الأطراف في الارتكاب دفعة ، كما إذا علم بحرمة أحد ضدين لهما ثالث ، فإنه يتمكن من الاتيان بأي منهما أولا ، ولكن لا يمكن الجمع بينهما في زمان ، ولا ينبغي التأمل في دخول ذلك في الدفعيات على ما تقدم ، وقد تستند التدريجية إلى تقيّد أحد الأطراف بزمان أو بزمان متأخّر ، والتكليف المعلوم بالاجمال إما أن يكون فعلياً على كل تقدير أو لا يكون فعلياً إلاّ على تقدير دون تقدير آخر . الأول : كما إذا نذر صوم يوم الخميس في هذا الأُسبوع أو يومه في الأُسبوع الآتي فإن وجوب الوفاء بالنذر يكون فعلياً من حين النذر وإن كان متعلّقه الأمر الاستقبالي ، وقد التزم الماتن بكون العلم الاجمالي منجزاً في هذه الصورة . والثاني : وهو ما إذا لم يكن التكليف على فرض تأخّر متعلقه فعلياً كما في مسألة حيض المستحاضة في طول الشهر ، فإن العلم الاجمالي يتعلق بتكليف فعلي