تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فإن صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شيء من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله ) ظاهرة في أن الأجر كان مترتباً على نفس العمل الذي بلغه عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه ذو ثواب ، وكون العمل متفرعاً على البلوغ ، وكونه الداعي إلى العمل
شرح
باستحقاق المنقاد للتفضل عليه بالثواب كاستحقاق المطيع ، مع أن ظاهر الأخبار ثبوت خصوصية في مدلولها . فإنه يقال يزيد مدلول هذه الأخبار على ما هو عند العقل بكون الانقياد موجباً للتفضل عليه بالثواب ، وأما تعيين ذلك الثواب فلا سبيل للعقل إليه ، وظاهر صحيحة هشام بن سالم بل وغيرها يعيّن الثواب بالثواب البالغ في الخبر سواء كان صدقاً أم لا . فيكون مدلولها الوعد بالتفضل الخاص ، نظير قوله سبحانه ( ومن يطع اللّه ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) ( 1 ) حيث لا يستقل العقل باستحقاق المطيع هذا الثواب قبل الوعد به .

في الثمرة بين الأقوال في أخبار من بلغ

وربما يقال بظهور الثمرة فيما إذا ورد خبر ضعيف في كون عمل ذا ثواب ، ودل إطلاق أو عموم في خطاب معتبر على حرمته ، فإنه بناءً على كون روايات من بلغ دالة على عدم اعتبار القيود المعتبرة في الخبر القائم بالاستحباب يكون الخبر المفروض مقيداً أو مخصصاً لإطلاق الحرمة أو عمومها ، وبناءً على كون مفادها استحباب ذلك العمل ببلوغ ذلك الخبر يكون الاستحباب المستفاد من تلك الروايات مزاحماً للحرمة المستفادة من العموم أو الاطلاق ، فيقدم التحريم لعدم
هامش
1 ) سورة النساء : الآية 13 .