تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
بقاء المجعول ، وذلك لأنّ القابلية على تقدير اعتبارها في التذكية جزءاً أو شرطاً أمر تكويني يشك في بقائها وبضمها إلى سائر ما يعتبر في التذكية وجداناً يتم الموضوع لطهارة الحيوان وحلّه . وقد يقال : بكون القابلية شرطاً لا جزءاً من تذكية الحيوان ، فإن التذكية فعل الفاعل في ظاهر الخطابات كما في قوله سبحانه ( إلاّ ما ذكّيتم ) حيث إن ظاهر إسناد التذكية إلى الفاعلين ، وقوله ( عليه السلام ) في موثقة ابن بكير : " ذكّاه الذبح " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في جواب من سأله " أوليس مما ذكّي بالحديد ، قال : بلى " ( 2 ) ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنه يمكن إسناد السبب إلى شخص إذا كان تمامه بفعله كما يمكن إسناد المسبب إليه إذا كان سببه أو تمام سببه بفعله . الصورة الخامسة : - ولم يتعرض لها الماتن ( قدس سره ) - ما إذا شك في اعتبار شيء في التذكية من غير جهة القابلية لها ، كما إذا شك في أن الذبح بالحديد معتبر فيها أو أنها تحصل بغير الحديد أيضاً ، ومع ثبوت الاطلاق لرفع هذا الشك فهو ، وإلاّ فقد يتوهم جريان أصالة البراءة في شرطية الحديد أو قيديته يمنع من جريان الاستصحاب في ناحية عدم التذكية إذا ذبح بغير الحديد ، ولكن لا يخفى أنه لا مورد في المفروض في هذه الصورة لا لأصالة البراءة ولا لاستصحاب عدم التذكية ، وأما عدم جريان الاستصحاب في عدم التذكية للشك في معناها الاعتباري فإن المقام داخل في الشبهة المفهومية ، وأما عدم جريان أصالة البراءة في اعتبار قيدية الحديد فإن اعتبار
هامش
1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول . 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .