تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
عمومها قابلية كل حيوان للتذكية فلا يكون لجريان الاستصحاب في ناحية عدمها مجال . فقد يستظهر ذلك من قوله سبحانه ( إلاّ ما ذكّيتم ) ( 1 ) بدعوى إن التذكية من الأُمور العرفية الثابت لها قيود شرعاً ، فمع صدق العنوان في حيوان يحكم بحلية أكل لحمه نظير ذلك بخطاب حلّ البيع أو غيرها من العناوين العرفية التي جعلت موضوعات للأحكام الشرعية . والحاصل أن التذكية لها معنى عرفي فيحمل عليه قوله سبحانه : ( إلاّ ما ذكّيتم ) غاية الأمر قد ثبتت لها بعض القيود شرعاً ومع صدق العنوان على ذبح حيوان يكون الاطلاق متبعاً فيه . وفيه أن التذكية في الحيوان اعتبار شرعي في الحيوان ولم يثبت أن معناها العرفي موضوع للحكم بالحلية مع قوله سبحانه ( إلاّ ما ذكّيتم ) استثناء عما نهى قبل ذلك من ( المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ) ( 2 ) ، والظاهر أنه بيان للسبب الذي يجوز معه أكل الحيوان المحلل أكله نظير قوله سبحانه : ( فكلوا مما ذكر اسم اللّه عليه ) ( 3 ) ، وقوله : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 4 ) لا في مقام بيان تمييز الحيوانات التي يحل أكل لحمها بعد التذكية والتي لا يحل أكلها ولو بعد التذكية .

في الشك في تذكية الحيوان

والثالثة : نعم يمكن استظهار قابلية كل حيوان ذي جلد للتذكية من بعض
هامش
1 ) سورة المائدة : الآية 3 . 2 ) سورة المائدة : الآية 3 . 3 ) سورة الأنعام : الآية 118 . 4 ) سورة المائدة : الآية 4 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 313 | الميرزا جواد التبريزي