تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
عن الارتكاب هو ثبوت المنع ، نعم لو فرض في مورد أثر شرعي لإباحة الفعل شرعاً لا يترتب ذلك الأثر في مورد الاستصحاب في عدم جعل الإباحة له ، وأما نفي استحقاق العقاب على ارتكابه فهو يترتب على عدم ثبوت الحرمة له .

الاستدلال على البراءة في الشبهات الموضوعية بالاستصحاب

ومما ذكر يظهر الحال في وجه جريان الاستصحاب في عدم جعل الحرمة أو الوجوب في الشبهات الموضوعيّة ، لأنّ جعل الحرمة لشرب الخمر مثلا بعنوان القضية الحقيقية انحلالي يثبت جعلها في الأفراد المحرزة أنها خمر ، وأما جعل الحرمة لما يشك في كونه خمراً مشكوك مسبوق بعدم الجعل ، ومقتضى الاستصحاب بقاء عدم الجعل في المشكوك على عدمه ; لاحتمال عدم كونه من أفراد الخمر ، هذا مع قطع النظر عن الاستصحاب الموضوعي ولو بنحو العدم الأزلي فإنه مع الاستصحاب في عدم كونه خمراً لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي . الوجه الثاني : في الاستدلال على البراءة بالاستصحاب جريانه في عدم الحرمة الفعلية بالإضافة إلى كل مكلف قبل بلوغه فيجري في عدم هذه الحرمة بعد بلوغه أيضاً ، وقد أُورد على هذا الاستصحاب أيضاً بوجوه : منها ما تقدم من أن عدم الحرمة الفعلية أمر أزليّ ، وأن عدم التكليف الفعلي غير مجعول شرعاً وليس له أثر شرعي مجعول مع أنه يعتبر أنْ يكون المستصحب بنفسه مجعولا شرعياً أو يكون له أثر شرعي مجعول ، وعدم استحقاق العقاب مع عدم حرمة الفعل من اللوازم العقلية لعدم التكليف قد نسب الماتن ( قدس سره ) في بحث الاستصحاب هذا الايراد إلى الشيخ ( قدس سره ) . وردّه بأنه لا يعتبر في جريان الاستصحاب