تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كمعرفة الواجب تعالى وصفاته أداءً لشكر بعض نعمائه ، ومعرفة أنبيائه ، فإنهم وسائط نعمه وآلائه ، بل وكذا معرفة الإمام ( عليه السلام ) على وجه صحيح ، فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي ووصيه لذلك ، ولاحتمال الضرر في تركه ، ولا يجب عقلاً معرفة غير ما ذكر ، إلاّ ما وجب شرعاً معرفته ، كمعرفة الإمام ( عليه السلام ) على وجه آخر غير صحيح ، أو أمر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ، وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان أصالة البراءة عن وجوب معرفته محكمة [ 1 ] .
شرح
وسوء السريرة قد تقدم ما فيه فلا نعيد . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أن وجوب تحصيل العلم في بعض الاعتقاديات مع إمكانه عقلي بوجوب نفسي كمعرفة اللّه سبحانه وصفاته فإن وجوب معرفته سبحانه بصفاته من باب شكر المنعم ، وكذا معرفة أنبيائه فإنهم وسائط نعمه وآلائه وكذا معرفة الإمام ( عليه السلام ) فإن الإمام ( عليه السلام ) أيضاً واسطة نعمه سبحانه فيجب معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) لذلك ، ولاحتمال الضرر في ترك تحصيل العلم والمعرفة ولا يجب معرفة غير ذلك عقلا بل وجوب تحصيل العلم به شرعي على تقدير قيام الدليل عليه كوجوب معرفة الإمام ( عليه السلام ) على الوجه الآخر غير الصحيح بناءً على أن الدليل على وجوب مثل ما ورد : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية " ( 1 ) وما ورد من بناء الاسلام على خمس التي خامسها وأعظمها الولاية ( 2 ) . أقول : ويعدّ من القسم الثاني المعاد الجسماني حيث إن مقتضى الآيات وجوب الايمان والتصديق به تفصيلا كما في سائر الاعتقاديات ، يكون الاعتقاد مع حصول
هامش
1 ) وسائل الشيعة 16 : 246 ، الباب 33 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 23 . 2 ) الكافي 2 : 22 ، باب دعائم الاسلام . دار التعارف .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 224 | الميرزا جواد التبريزي