تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
حرمة النقض في خصوص الطرف المشكوك ، وليس فيه علم بالانتقاض كي يلزم التناقض في مدلول دليله من شموله له ، فافهم . ومنه قد انقدح ثبوت حكم العقل وعموم النقل بالنسبة إلى الأصول النافية أيضاً ، وأنه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل لها لو لم يكن هناك مانع عقلاً أو شرعاً من إجرائها ، ولا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلاً ، أو نهض عليه علمي بمقدار المعلوم إجمالاً ، بل بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف إيجاب الاحتياط ، وإن لم يكن بذاك المقدار ، ومن الواضح أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال . وقد ظهر بذلك أن العلم الاجمالي بالتكاليف ربما ينحل ببركة جريان الأُصول المثبتة وتلك الضميمة [ 1 ] .
شرح
المعلوم في الوقايع التي أفتى فيها بعدم التكليف غير محرز فلا يوجب هذا الخطأ إلاّ المخالفة الالتزامية ، ولا محذور فيها إذا لم يكن بنحو التشريع وما يوجب عودة النظر العلم بالخطأ الموجب لإيقاع المراجعين في المخالفة العملية وهذا غير معلوم .

بطلان دعوى انحلال العلم الاجمالي بالتكاليف بالأُصول المثبتة

[ 1 ] لا يخفى أنه مع العلم الاجمالي في موارد الأخبار المأثورة المتضمّنة لبيان التكاليف الواقعيّة ، وأنّ كثيراً منها موافق للتكليف الواقعي كيف ينحلّ العلم الاجمالي بالأُصول المثبتة بضميمة الموارد التي تكون التكاليف الواقعية فيها معلومة تفصيلاً مع قلة تلك الموارد بالإضافة إلى غيرها ، والمفروض في دليل الانسداد عدم قيام دليل علمي في الوقايع التي هي موارد تلك الأخبار ، ومع عدم الانحلال لا مورد لأصالة البراءة إلاّ في الأطراف الخارجة عن العلم الاجمالي الصغير التي ذكرناها ، وما