تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما المقدمة الخامسة : فلإستقلال العقل بها ، وأنه لا يجوز التنزل - بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية [ 1 ] . أو عدم وجوبها - إلاّ إلى الإطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية ، لبداهة مرجوحيتها بالإضافة إليها ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية ، مع دوران الأمر بين الظنية والشكية أو الوهمية ، من جهة ما أوردناه على المقدمة الأولى من انحلال العلم الاجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة ، وقضيته الاحتياط بالالزام عملاً بما فيها من التكاليف ، ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلاً عما يوجب اختلال النظام . وما أوردنا على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقاً ، ولو كانت نافية ، لوجود المقتضي وفقد المانع لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلاً ، أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال ، وإلاّ فإلى الأصول المثبتة وحدها ، وحينئذ كان خصوص موارد الأصول النافية محلاً لحكومة العقل ، وترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها ، ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعاً ، بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعاً أو عقلاً - على ما عرفت تفصيله - هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، فافهم وتدبر جيداً .
شرح
بذلك كدعوى الجزم غير صحيحة وعلى تقدير الظن فالكلام في اعتبار الظن حيث لم يتم على اعتباره دليل ، وما لم يحرز الاعتبار فالأصل عدم الاعتبار .

في قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح

[ 1 ] ذكروا أنه إذا لم يمكن الموافقة القطعية للتكاليف المعلومة بالاجمال أو لم تجب ، ودار الأمر بين الموافقة الظنية وبين الاحتمالية والوهمية فاللازم رعاية الطاعة
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 201 | الميرزا جواد التبريزي