كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 157
فصل في الاجماع على حجية الخبر . وتقريره من وجوه : أحدها : دعوى الاجماع من تتبع فتاوى الأصحاب على الحجية من زماننا إلى زمان الشيخ ( قدس سره ) [ 1 ] . في استدلال على اعتبار الخبر الواحد بالاجماع [ 1 ] يستدل على اعتبار الخبر الواحد بالاجماع ويقرر الاجماع بوجوه . منها : دعوى الاجماع المحصل ، وأنه يحصل لمن فحص كلمات الأصحاب من الأزمنة المتأخرة إلى زمان قدماء الأصحاب قطع برضا المعصوم ( عليه السلام ) بالعمل بخبر العدل بل الثقة لا بانضمام قاعدة اللطف التي تقدم عدم تماميتها ولا من باب الاجماع الدخولي المذكور عدم تحققه عادة ، بل حصول القطع برضاه لمجرد الحدس أن قولهم بأخبار العدول والثقات لا ينفك عن رضاه ( عليه السلام ) به وأن فتاواهم بالاعتبار لا يمكن أن تكون على خلاف الحق والواقع ، ويمكن تحصيل ذلك من ملاحظة الاجماعات المنقولة في كلمات جملة من الأصحاب على اعتبار خبر الواحد العدل ، ولكن لا يخفى أن تحصيل الاجماع القولي بما ذكر غير ممكن ودعوى تحققه كما ترى ; لأن الخصوصيات المأخوذة في اعتبار الخبر الواحد في كلمات الأصحاب بل في عبارات ناقلي الاجماع على اعتباره مختلفة ، فإن ظاهر بعضها اعتبار خبر العدل ، وظاهر البعض الآخر اعتبار خبر الثقة ، وظاهر البعض الثالث اعتبار خبر الثقة عند عدم خبر العدل ، ورابعها اعتبار الخبر الموثوق بصدوره أو مضمونه إلى غير ذلك ، ومع هذا الاختلاف حتى في الاجماعات المنقولة لا يمكن تحصيل العلم بالاجماع فضلا عن كونه إجماعاً تعبدياً .