تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه ، لئلا يكون للناس على اللّه حجة ، بل كان له عليهم الحجة البالغة . ومنها : آية السؤال عن أهل الذكر ( فاسألوا أهل الذكر إنْ كنتم لا تعلمون ) [ 1 ] .
شرح

في الاستدلال على اعتبار الخبر الواحد بآية السؤال

[ 1 ] الاستدلال بآية السؤال عن أهل الذكر ( 1 ) على اعتبار خبر العدل مبني على أنّ مفادها قضية كليّة يختلف مصاديق ذلك المفاد ، فإنّه إذا كان الشخص جاهلا بنبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّه هل الوعد برسالته ونبوته وارد في أخبار الأنبياء السابقين أو أنّه يمكن كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشراً ، أو يكون أهل الذكر علماءهم العارفين بكتب الأنبياء السابقين وأحوالهم ، كعلماء اليهود والنصارى ، والمأمور بالسؤال عوام اليهود والنصارى وحيث إنّ هذا الأمر راجع إلى الاعتقادات يكون الأمر بالسؤال عنهم لتحصيل العلم والاعتقاد بنبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكذا إذا كان الشخص عالماً بنبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاهلا بوصيّه وخليفته من بعده فأهل الذكر في هذا الأمر نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخيار أصحابه العالمين بما سمعوا منه في قضية الخلافة من بعده ، وإذا علم الإمام المعصوم ( عليه السلام ) وجهل الشخص قوله ( عليه السلام ) فأهل الذكر في هذا الأمر نفس المعصوم ( عليه السلام ) أو الرواة عنه الذين أخذوا منه ( عليه السلام ) الحديث بلا واسطة أو معها ، فالفقيه غير راو للحديث عنه ( عليه السلام ) ، بل مأمور بالأخذ بقول الإمام ( عليه السلام ) عن الرواة ، فإن الراوي عنه ( عليه السلام ) أهل الذكر بالإضافة إلى الفقيه المزبور ، كما أنّ الفقيه المزبور من أهل الذكر بالإضافة إلى العامي الذي يجهل تكاليفه وهمّه معرفته بها ليعمل على طبقه ، فالأمر بالسؤال في موارد الأُمور الاعتقادية لتحصيل العلم ، وفي مورد الأحاديث الأخذ بمضمونها ، وفي موارد التكاليف العمل على طبق الفتوى المأخوذة فلا بدّ في أنْ يكون مقتضى الآية
هامش
1 ) سورة النحل : الآية 43 ، وسورة الأنبياء : الآية 7 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 148 | الميرزا جواد التبريزي