تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الأخبار . وأما عن الروايات فبأن الاستدلال بها خال عن السداد [ 1 ] فإنها أخبار آحاد .
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ الأخبار المشار إليها لا تصلح لإسقاط خبر العدل أو الثقة عن الاعتبار للعلم لصدور الأخبار الكثيرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في بيان أحكام الشريعة الموكول بيانها للأنام إليهم ( عليهم السلام ) من قبل النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مع سكوت الكتاب المجيد عن بيان تلك الأحكام ، بل يعلم بورود التقييد والتخصيص للمطلقات والعمومات من الكتاب المجيد ، وإذا كانت الأحكام التي بيّنوها ( عليهم السلام ) منقولة إلينا بخبر العدل والثقة وثبت بما نذكره فيما بعد أن الخبر مع كون مخبره ثقة أو عدلا علم بقولهم ( عليهم السلام ) يخرج ذلك عن مثل ما ورد : وما لم يعلم أنه قولنا فردّوه علينا ( 1 ) ، فالأخبار المشار إليها يراد بها ، إما الأخبار التي تصل إلى الناس من مخبر متّهم في نقله أو كان ما يرويه مخالفاً للكتاب المجيد بالتباين أو بالعموم من وجه ، أو كان في تعارض الخبرين الذين يكون أحدهما موافقاً للكتاب والآخر مخالفاً له ، وعلى الجملة الأخبار المشار إليها وإنْ تكن من قبيل المتواتر إجمالا والحكم في المتواتر الاجمالي الأخذ بالأخص منها مضموناً والأخص منها مضموناً الأخبار المأثورة المخالفة مع الكتاب المجيد بالتباين أو بالعموم من وجه ، ودعوى أنّ المكذبين للأئمة ( عليهم السلام ) لم يكونوا يضعون الحديث المباين لظاهر الكتاب بنحو التباين فلا يمكن حمل الأخبار عليه لا يمكن المساعدة عليها ; لأنهم كانوا يضعون الحديث لإسقاط الأئمة ( عليهم السلام ) عن أعين الناس وإشاعة أنهم يخالفون ، والأئمة ( عليهم السلام ) سدّوا الطريق إلى مثل هذه المحاولات بكثرة تعرضهم إلى أن ما خالف الكتاب المجيد ليس من قولهم وأنهم لا يخالفون قول ربّهم إلى غير ذلك مما ورد في تلك الأخبار .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 120 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 121 | الميرزا جواد التبريزي