أنه قولهم ( عليهم السلام ) ، أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان ، أو لم يكن
موافقاً للقرآن إليهم ، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب اللّه ، أو على أن ما لا يوافق كتاب اللّه زخرف ، أو على النهي عن قبول حديث إلاّ ما وافق الكتاب أو السنة ، إلى غير ذلك .
والاجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه ، بل حكي عنه أنه جعله بمنزلة القياس ، في كون تركه معروفاً من مذهب الشيعة .
والجواب : أما عن الآيات ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها ، فهي
شرح
المعلوم بالتفصيل أمر ممكن ، فإنه إما من قبيل جعل البدل الظاهري كما هو مقتضى
قاعدة الفراغ أو البدل الواقعي كما في مورد جريان حديث : " لا تعاد " ( 1 ) إذا لم يكن الخلل بما يبطل الصلاة بالاخلال به ولو مع العذر ، وكالصلاة إلى الجهة المظنونة إذا لم تكن صلاة إلى دبر القبلة ، ومثل هذه الموارد لا يحسب من الاقتفاء بغير العلم ، نعم اعتبار سوق المسلمين من قبيل اعتبار الأمارة ولكن كلّ أمارة معتبرة إما أنْ يثبت اعتبارها بدليل قطعي أو ينتهي اعتبارها إلى العلم ومع كون اعتبارها معلوماً بأحد النحوين لا يكون السكون إليها من الاقتفاء بغير العلم أو اتباع الظن ، فمدلول الكتاب المجيد السكون إلى غير العلم واتّباع الظن والاعتقاد الخيالي كما لا يخفى .
وعلى الجملة فمع ثبوت دليل قطعي على اعتبار أمارة إمضاءً من الشارع أو تأسيساً تخرج تلك الأمارة عن موضوع النهي عن الاعتماد والسكون بغير العلم أو النهي عن اتباع الظن والحدس ; لأنّ في الاعتماد عليها علماً ويقيناً بأنها تجزي عن التكليف ، فإن الحق المطلوب في التكاليف الفرعيّة هو الاجزاء كما لا يخفى .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 5 : 470 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .