تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
اللّه زخرف ( 1 ) ، وما لا يصدّقه كتاب اللّه باطل ( 2 ) ، ومنها النهي عن قبول حديث إلاّ ما وافق كتاب اللّه والسنّة ( 3 ) وبالاجماع المشار إليه في كلام السيد المرتضى وذكر الماتن ( قدس سره ) في الجواب عن الآيات بعدم ظهور لها في المنع عن اتّباع غير العلم في غير الاعتقاديّات حيث إنّ المنصرف إليه من مدلولها أو المتيقّن اتّباع غير العلم في الاعتقاديّات ولا تعمّ الفروع المدّعى اعتبار خبر الثقة والعدل فيها وعلى تقدير عمومها وإطلاقها يرفع اليد عن العموم والاطلاق بما دلّ على اعتبار خبر الثقة أو العدل في الفروع وقد يقال : إنّ النهي عن اتباع غير العلم وعدم كفاية الظن عن الحق لا يقبل التخصيص والصحيح في الجواب أن مع قيام دليل على اعتبار أمارة كخبر العدل أو الثقة في الأحكام الفرعية أو في غيرها لا يكون اتباعها من اتباع غير العلم كما أن مع قيام الدليل على اعتبار الظواهر لا يكون الأخذ بظاهر الكتاب المجيد ومنها ظواهر الآيات المشار إليها من اتباع غير العلم لا يقال : لو كانت الآيات المانعة غير قابلة للتخصيص فكيف اعتبر الشارع غير العلم وجوز الوقوف بغيره في موارد وحكم بإغنائه عن الحق كما اعتبر سوق المسلمين أمارة للتذكية ، والظن بالقبلة مجزئاً ومغنياً عن الحق كما هو مفاد قوله ( عليه السلام ) : يجزي التحري كلما لم يعلم القبلة ( 4 ) . فإنّه يقال : قد تقدّم قيام الدليل على الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية للتكليف
هامش
1 ) المصدر السابق : 110 ، الحديث 12 . 2 ) المحاسن 1 : 221 . 3 ) وسائل الشيعة : 113 ، الحديث 21 . 4 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 119 | الميرزا جواد التبريزي