على مخالفته ، وعدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك ، وعدم صحة
المؤاخذة مع القطع بخلافه ، وعدم حسن الإحتجاج عليه بذلك ، ولو مع التفاته إلى كيفية حصوله .
نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعاً ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كل مورد ، فربما يدل على اختصاصه بقسم في مورد ، وعدم اختصاصه به في آخر ، على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات ، بحسب مناسبات الأحكام والموضوعات ، وغيرها من الأمارات .
شرح
ذلك ، وأنّ المراد منها إمّا عدم نفع الأعمال مع ترك الولاية أو عدم جواز الاعتماد في
الوصول إلى الأحكام الشرعية على القياس والاستحسانات وترك الرجوع إلى الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) على ما كان عليه دين أهل الخلاف .
نعم ، لا بأس بالالتزام بعدم جواز الركون في فهم الأحكام إلى استخراج مناطات الأحكام وملاكاتها لينتقل منها إلى الأحكام الشرعية فإنّه يوجب كثيراً الخطأ في فهمها واستخراج الأحكام منها ، بل يوجب طرح ظاهر بعض الخطابات الشرعية بتخيّل أنّ ظاهرها لا يناسب الملاكات ، وإذا خاض المكلف في المقدمات العقلية واستحساناته في فهم الملاكات وأوجب ذلك الخطأ في فهم التكليف فلا يكون معذوراً ، ولكن لا يمكن منعه عن العمل بقطعه إذا حصل له القطع ، فإنّ القطع بالتكليف لا يقبل الردع عنه ، وممّا يفصح عن عدم جواز الاعتماد على فهم الملاكات والاستحسانات العقلية ما دلّ على أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول وأنّه لا شيء أبعد عن دين اللّه من العقول ، أوضح ذلك صحيحة أبان بن تغلب ، " قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : ثلاثون ،