تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
السابع : لا يخفى أنه لا أصل في المسألة يعوّل عليه ، لو شك في دلالة النهي على الفساد [ 1 ] . نعم ، كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد ، لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة . وأما العبادة فكذلك ، لعدم الأمر بها مع النهي عنها ، كما لا يخفى .
شرح
غير خلل موضوعاً لحكمهم بالاستحقاق ، وعنوان الموضوعية المعبّر عنها بالسببية للحكم يتبع جعل الحكم ، ونظير ذلك الامضاء المترتب على المعاملات من العقلاء والشرع ، فإنّ المعاملات لا تكون أسباباً لتلك الإمضاءات بل تكون من قبيل الموضوع لها على ما يأتي في بيان الحكم الوضعي .

مقتضى الأصل في مسألة الاقتضاء

[ 1 ] وينبغي أن يراد بالأصل البناء العقلائي كالذي ثبت في بعض الأصول اللفظية ، حيث جرت سيرة العقلاء على اعتبار الظهور لا البناء على ثبوت الظهور أو البناء على عدمه ، هذا فيما إذا شكّ في دلالة النهي عن عبادة أو معاملة على الفساد بدلالة لفظية ، أمّا إذا شكّ في الملازمة بين حرمة شيء وفساده نظير الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته فلا أصل في المقام ، لكون الملازمة أو عدمها أمراً أزلياً وليست مجعولاً شرعياً ولا كون الفساد أثراً شرعياً لها . نعم ، لا بأس بالرجوع إلى الأصل العملي بل يتعيّن الرجوع إليه في المسألة الفرعية إذا شكّ في الاقتضاء وعدمه . ولو كان المنهي عنه معاملة وشكّ في فسادها للنهي التكليفي عنها فالأصل يعني الاستصحاب مقتضاه فسادها إذا لم يكن في البين عموم أو إطلاق يقتضي إمضائها ، مثلاً إذا ورد النهي عن البيع وقت النداء وشكّ في صحته وفساده فيرجع