تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
القضاء في موارد تعلّق الأمر بالطبيعي المطلوب صرف وجوده سواء كان الأمر به أدائياً أو قضائياً وأنّه لا يكون بالمنهي عنه امتثال وطاعة إذا كان المنهي عنه بحيث لو كان أمر به كان أمره تكليفاً انحلالياً استقلالياً . هذا بالإضافة إلى العبادة . وأمّا بالإضافة إلى المعاملة بمعنى العقد والايقاع فيكون التمامية فيها بحسب الأثر المترقّب منها ولو بنحو الامضاء ، لا بمعنى انطباق العنوان الممضى على المأتي به وعدم انطباقه فإنّ الخطابات المتضمّنة لامضاء المعاملات انحلالية فقوله ( سبحانه وتعالى ) ( أحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ) ( 1 ) إمضاء لما ينطبق عليه عنوان البيع بما له الأثر عند العقلاء ، ولذا يستفاد بضميمة مقدّمات الاطلاق العموم وليس الأثر مجعولاً على صرف وجود الطبيعي قبل حصوله ليكون الكلام في أنّ النهي عن فرد ملازماً للضيق في الطبيعي المتعلّق به الامضاء بحيث لا ينطبق على الفرد المنهي عنه ، بل الكلام في أنّ النهي عن إيجاده ينافي إمضائها بعد إنشائه أو لا منافاة بين مبغوضية الايجاد وجعل الأثر له بعد وجوده ، وأمّا ترتّب الأثر الإعدادي فقد ذكر في بحث التعبّدي والتوصّلي أنّ صحّة العبادة وعدمها لا يدور مداره . بقي في المقام أمر لا بأس بالتعرض له وهو أنّه قد ذكر المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) كون الصحة بمعنى تمامية المأتي به من حيث سقوط القضاء والإعادة من حكم العقل ليس بمعنى أنها مجعول عقلي يحصل بإنشائه وجعله بل كونه تماماً ومسقطاً للأمر بالإعادة والقضاء أمر واقعي انتزاعي حيث لا معنى للأمر الانتزاعي إلاّ أنّه أمر لا مطابق له خارجاً بل يكون له منشأ انتزاعي خارجي ولا منافاة بين كون مسقطيّة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .