تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
كلّ أمر إنشائي يتسبّب به إلى أمر اعتباري شرعي ولو امضاءاً فينحصر المراد بالعقد والايقاع ، حيث إنّ المعاملة بالمعنى الآخر الأعم الشامل للتحجير والحيازة وأمثالهما غير داخلة في مورد الخلاف ، ولم يتوهم أحد دلالة النهي التكليفي فيها على الفساد كما أنّ المعاملة بالمعنى الأخص أي خصوص العقد المتوقّف على الايجاب والقبول غير مراد في المقام بل المراد ما يعمّ الايقاع أيضاً كما مرّ ( 1 ) . أقول : المراد بالفساد في العبادة - كما يأتي بيانه في الأمر السادس عدم تماميتها الموقوفة على صلاح المأتي به ملاكاً وعدم وقوعه مبغوضاً على المكلّف ، وعليه فيعمّ المراد من العبادة في عنوان الخلاف المعنيين اللذين ذكرهما الماتن ( قدس سره ) ، وما كان النهي عن الجزء من مصداق العبادة المأمور بها فعلاً أو القيد من مصداقها فالأول كالصلاة في الدار المغصوبة مع المندوحة حيث إنّ السجود من الصلاة المأتي بها منهي عنه على ما تقدّم في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، والثاني كالصلاة في الساتر المغصوب مع تمكّنه على الساتر المباح فلا وجه لتخصيص العبادة في عنوان الخلاف بأحد المعنيين حيث إنّ الفرد الطبيعي لا يؤمر به بل الثابت فيه لولا النهي الترخيص في التطبيق هذا مع المندوحة كما ذكرنا . وأمّا مع عدمها فإمّا يسقط أصل التكليف بالطبيعي المزبور أو يؤمر بالطبيعي الذي خلا عن ذلك الجزء أو الشرط كما في الأمر بالصلاة إيماءً للركوع والسجود والأمر بها عرياناً . ومما ذكرنا يظهر وجه المناقشة فيما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من بيان المراد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 387 .