تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الرابع : ما يتعلق به النهي ، إما أن يكون عبادة أو غيرها ، والمراد بالعبادة - هاهنا [ 1 ] - ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى ، موجباً بذاته للتقرب من حضرته لولا حرمته ، كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه ، أو ما لو تعلق الأمر به كان أمره أمراً عبادياً ، لا يكاد يسقط إلاّ إذا أتى به بنحو قربى ، كسائر
شرح
ذات العمل يكون منافياً لوقوع شيء عبادة بمبدئها ، ولذا ذكرنا أنّه لا معنى لأن تكون العبادة الفعلية مكروهة وإنّما يتعلق النهي بها ارشاداً إلى قلّة الثواب بالإضافة إلى سائر الأفراد الناشئة من الحضاضة في شيء من جوانبه لا في نفس الفعل أو من استحباب عنوان آخر ينطبق ذلك العنوان على تركه عبادة كما ذكر ذلك الماتن ( قدس سره ) وغيره في النهي عن صوم يوم عاشوراء . والمتحصّل إذا كان النهي التنزيهي متضمّناً للترخيص في نفس الفعل لا في الاتيان به بنحو العبادة يحكم ببطلانه عبادة وبوقوعه بنحو التشريع المحرم كما قيل بذلك في قراءة الجنب والحائض بأكثر من سبع آيات .

المراد من العبادة في البحث

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ المراد بالعبادة في عنوان الخلاف أحد أمرين : الأوّل : ما يكون بنفسه وعنوانه موجباً للتقرّب به إلى الله ( سبحانه وتعالى ) لولا حرمته فإنّ الفعل إذا كان في نفسه ومع قطع النظر عن الأمر به كذلك فيطلق عليه العبادة ويدخل في عنوان الخلاف ، كما في السجود لله وتسبيحه وذكره وتقديسه ( سبحانه وتعالى ) . والثاني : أن يكون الفعل بحيث لو أمر به لما كان يسقط أمره إلاّ إذا أتى بقصد الامتثال والتقرب إلى الله كسائر أمثاله من العبادات كصوم يوم العيدين والصلاة في أيام الحيض والصوم في السفر .