شرح
وحرمته شرعاً وكذا بين حكمه بحسن فعل ومطلوبيته شرعاً تختصّ بما إذا حكم
العقل في فعل بالملاك الموجود فيه من الفساد والصلاح مع قطع النظر عن حكم الشارع فيه ، وأمّا إذا كان حكمه فيه متفرعاً على الحكم الشرعي فيه واقعاً أو اعتقاداً أو احتمالا كحكمه بحسن الطاعة وقبح المعصية وحسن الانقياد وقبح التجري أو حكمه بحسن الاحتياط ولزومه فحكمه هذا لا يلازم الحكم الشرعي فإنّ الحكم الشرعي النفسي في مورد هذا القسم من حكمه بلا ملاك ، ولا مورد للحكم الشرعي الطريقي فيه لثبوت استحقاق المثوبة والعقاب بحكم العقل قبل الحكم الشرعي فيكون الحكم الشرعي في موارده إرشادياً لا محالة . بل جعل الحرمة للفعل المتجري به بعنوان التجري غير ممكن لوجه آخر أيضاً ، وهو عدم إمكان التفات المكلف عند الفعل إلى كونه تجريّاً لتكون حرمته زاجرة عنه بلا فرق بين كونه بالاعتقاد بخلاف الصفة أو بخلاف حكمه الواقعي فيصبح اعتبار الحرمة لغواً .