تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وإنما عممنا متعلق القطع ، لعدم اختصاصه أحكامه بما إذا كان متعلقاً بالأحكام الواقعية ، وخصصنا بالفعلي ، لاختصاصها بما إذا كان متعلقاً به - على ما ستطلع عليه - ولذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة - أعلى اللّه مقامه - من تثليث الأقسام . وإن أبيت إلاّ عن ذلك ، فالأولى أن يقال : إن المكلف إما أن يحصل له القطع
شرح
للمجتهد أن الثلاثة أيّام ملحقة بالحيض أو أنّها استحاضة ، وأفتى بكونه حيضاً لعلمه بحيضها قبل تلك الأيّام وبقائه فيها ، فمفاد خطابات الاستصحاب علمه بأن ذات العادة إذا رأت الصفرة بعد عادتها وانقطع قبل عشرة أيّام فحيضها مجموع الدم ، وبهذا يعلم الحكم بالحيض على ذات العادة ، ومدرك المرأة الآخذة بفتواه ليس هو الاستصحاب ليقال : بأن الموضوع للاستصحاب لم يحصل للمرأة بل مدركها ما دلّ على اعتبار فتوى المفتي في حقها والاستصحاب مدرك لفتوى المفتي لعلمه بحدوث الحكم في حقها وشكه في بقائه لها ، وبهذا يظهر وجه جواز رجوع العامي إلى المجتهد في الموارد التي يفتي فيها بالحكم الظاهري بالحلية والإباحة ، بمقتضى خطابات أصالة الحلّ أو البراءة ، فإنّ علمه بالحكم الظاهري موضوع لجواز الافتاء به في الواقعة ، وبما أن العامي جاهل بحكم الواقعة ، ولو بحكمها الظاهري يعتبر في حقه فتواه بها ، فمدرك المجتهد للحلية الظاهرية وفتواه بها خطابات أصالة الحل أو أصالة البراءة ، وأما العامي فمدركه فيها هو ما دلّ على جواز رجوع الجاهل بحكم إلى العالم به ، ولو كان ذلك الحكم حكماً ظاهرياً ، وبتعبير آخر للمجتهد في موارد أخذه بالأُصول العملية التي مفادها أحكام ظاهرية علمان ، علم بأن الواقعة خالية عما اعتبر علماً بالتكليف الواقعي حتى بالإضافة إلى العامي ، وعلم بأنّ الحكم الشرعي مع خلو الواقعة عن ذلك حلية الفعل ، وإذا رجع العامي إلى فتوى المجتهد فيها بالحلية