تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
أشكال التداخل على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) غير صحيح ، فإنّه لم يذكر أنّه مع حصول الظن يعمل بالظن ولا يرجع إلى الاُصول العملية ليورد عليه بأنّه مع عدم اعتبار الظن يكون مورده مورد الاُصول العملية ، وما ذكر الماتن في تعليقته من أنّ اللازم مع اعتبار الشارع ما لا يفيد الظن ولو نوعاً كخبر غير المتحرز عن الكذب هو العمل به ، ولكن مقتضى كلام الشيخ ( قدس سره ) العمل بالأصول العملية فهو وإن يكن كما ذكر إلاّ أن هذا مجرّد فرض ، وما ذكره الشيخ بملاحظة ما هو الواقع خارجاً من عدم اعتبار شيء في ثبوت الأحكام الكلية غير العلم والعلمي المعبر عن الثاني بالظن المعتبر ، بل بناءً على تثليث الماتن يكون البحث في مسألة حجية خبر العدل والثقة بحثاً عن وجود الموضوع وما هو بمفاد ( كان ) التامة ، بخلاف ما صنعه الشيخ فإنّه عليه يكون البحث من ثبوت الحكم للموضوع كما هو مفاد ( كان ) الناقصة ، وقد ظهر مما ذكرنا أنّه ليس في التثليث الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) خلل من حيث تداخل الأقسام ، كما ظهر مما ذكرنا قبل ذلك أنّ الحجة لا تطلق على نفس القطع بالتكليف والحكم بمعنى أنّه لا يكون وسطاً لاثبات الحكم الذي تعلق به القطع بخلاف الظن مع اعتباره فإنّه يكون وسطاً في الاستنباط ويثبت الحكم الذي تعلّق به بنحو من الاثبات .

أخذ العلم بحكم موضوعاً لحكم آخر لا يكون حجة في باب الأدلة وبيان المراد من الالتفات إلى الحكم

ثم إن العلم بحكم إذا أخذ موضوعاً لحكم آخر وأن يقع وسطاً في القياس ويثبت به الحكم الآخر ، فيقال : إن الفعل الفلاني مما علم حرمته ، وكلّ ما علم حرمته يجوز الافتاء بحرمته ، ولكن لا يطلق عليه الحجة في اصطلاح الاُصوليين ، فإنّ الحجة عندهم ما يثبت حكم متعلّقه لا حكماً آخر ، وبالقياس المزبور يثبت جواز الافتاء
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 376 | الميرزا جواد التبريزي