كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 371
المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلاً وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام [ 1 ] وإن كان خارجاً من مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام . لشدّة مناسبته مع المقام . مباحث القطع في القطع بالتكليف وأن البحث في بعض ما يترتب عليه خارج عن مسائل علم الاُصول [ 1 ] قد جعل الماتن ( قدس سره ) المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلاً وذكر أنّه لا بأس قبل البحث فيها بالتكلم في بعض ما يترتب على القطع بالحكم والتكليف وأن لا يكون التكلم فيه خارجاً عن مسائل علم الاُصول ، وأشبه بالمسائل الكلامية ، ووجه التكلم فيه أنّه يناسب ما يذكر في هذا المقصد للأمارات والطرق إلى الأحكام الفرعية ، ولعلّ نظرهُ ( قدس سره ) في خروجه عن مسائل علم الاُصول إلى أنّ المسألة الأُصولية كما ذكر في مقدمة الكتاب هي التي تكون نتيجتها موجبة للعلم بالحكم الشرعي الفرعي ، بأن تقع تلك النتيجة في طريق استنباطه ، أو التي ينتهي إليها أمر الفقيه في مقام العمل ، فلا يكون نفس العلم بالحكم الفرعي الحاصل من الاستنباط كالعلم به الحاصل من غيره كضرورة ونحوها داخلا في مسائل علم الاُصول وكون ما يذكر أشبه بمسائل علم الكلام ، فلأنّ البحث في استحقاق العقاب والثواب على مخالفة المنعم وإطاعته مسألة كلامية ، ومسألة وجوب اتباع العلم بالتكليف عقلا وكونه منجزاً له كذلك شبيهة بتلك المسألة ، وأما شدة المناسبة مع ما يذكر في