تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الغرض إبلاغ الحكم تدريجاً أو كون المقيّد مورد الاهتمام ، لكثرة الابتلاء به ونحوها ، فلا معيّن للالتزام بالتقييد . نعم إذا كان الخطابان مختلفين بالإضافة إلى الايجاب والسلب يرفع اليد عن إطلاق المطلق بالخطاب الوارد في القيد على خلاف حكم المطلق كما إذا ورد النهي عن بيع الغرر ، فإنّه يرفع اليد به عن إطلاق حلّ البيع . فتحصل أنّ حمل خطاب المطلق على المقيد يكون في صورتين : الصورة الأولى : أن يكون الحكم المجعول المدلول عليه بالخطابين واحداً تعلّق ذلك الحكم في أحد الخطابين بالمطلق وفي الآخر بالمقيّد ، ووحدته إمّا تستفاد من ذكر السبب الواحد لكل من الحكم المتعلّق بالمطلق ، والحكم المتعلّق بالمقيد كما إذا علّق في خطاب ، الأمر بعتق الرقبة على الافطار ، وفي خطاب آخر علّق الأمر بعتق الرقبة المؤمنة أيضاً على الافطار ، أو تستفاد من أمر آخر كالقرينة الداخلية أو الخارجية . الصورة الثانية : ما إذا كان الحكم المدلول عليه في كل من الخطابين متنافياً للآخر لاختلاف الخطابين في الايجاب والسلب كما تقدم ، ولو ذكر سبب في خطاب الأمر بالمطلق ولم يذكر سبب في خطاب الأمر بالمقيد كما إذا ورد في خطاب ، " من أفطر في نهار شهر رمضان فعليه عتق رقبة " ، وورد في خطاب آخر الأمر بعتق الرقبة المؤمنة ، بلا ذكر السبب فإنّه لو كان الخطاب الثاني إرشاداً إلى أخذ القيد ودخالته في موارد الأمر بالعتق ، لوجب رفع اليد عن الاطلاق في الخطاب الأوّل ، وأمّا لو كان الخطاب وارداً في مقام الحث على عتق الرقبة المؤمنة واستحبابه لوجب الأخذ بالاطلاق في مورد وجوبه بالافطار ، لعدم التنافي المعتبر في حمل المطلق على المقيّد أصلاً .