تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
المقيد - طرحاً للقرينة . والعمدة هو ما ذكرناه من أنّ في موارد الاستحباب لا يحرز وحدة الحكم بخلاف موارد الايجاب ، حيث إنّ الوجوب التخييري بين فعلين وواحد منهما غير معقول لأنّه تخيير بين الأقل والأكثر ، فلا يكون في البين إلاّ وجوب واحد ثبوتاً ، وخطاب المقيد قرينة على تعيين متعلق ذلك الوجوب ، مضافاً إلى أنّ الاستحباب المتعلّق بالمقيد مقرون بجواز الترك فيمكن أن يتمسك باطلاق الأمر بالمطلق في إثبات مطلوبية صرف الوجود ولو من غير المقيد فيكون الأمر بالمقيد من طلب أفضل الافراد . بقي في المقام أمور : منها : أنّ ما تقدم في وجه حمل المطلق على المقيد لا يجري إذا كان المدلول في كل من خطابي المطلق والمقيد انحلالياً مع توافق الخطابين في الايجاب والسلب ، كما إذا كان مدلول كل منهما ثبوت التكليف أو الوضع لكل من وجودات الموضوع ، كما إذا دلّ خطاب على حلّيّة البيع كقوله ( سبحانه وتعالى ) ( أحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ ) ، ودلّ خطاب آخر على حلّ البيع يدا بيد ، فلا يقتضي الخطاب الثاني حمل المطلق في الخطاب الأوّل عليه ، بل يؤخذ بإطلاقه وعموم الحلّ لكل من أفراد البيع ، وذكر الحلّ لبعض أفراد البيع في الخطاب الثاني غير مناف للعموم إلاّ إذا بني على ثبوت المفهوم للقيد . وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من الالتزام بالتقييد إذا احتمل دخالة القيد في الحكم لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه قد تقدم أنّ ذكر الحكم للمقيد في خطاب مستقل لا تنحصر فائدته في المفهوم ، فمع ورود الخطاب الانحلالي في المطلق لعلّ يكون