تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الأمر بالاغتسال يوم الجمعة بعد الفجر إلى قبل الزوال فيأتي فيه ما تقدّم في الواجبات من حمل المطلق على المقيد ، ودعوى أنّ غلبة تعدّد المطلوب في المستحبات قرينة عرفية على عدم الحمل لا تخلو من المناقشة . إلاّ أن يدعى عدم إحراز وحدة الحكم في المستحبات على ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) في وجه افتراق المستحبات عن الواجبات من أنّ خطاب المقيد في المستحبات مقترن بجواز الترك فلا يكون تناف بين خطابه وخطاب المقيّد ( 1 ) . نعم لو كان متعلق الطلب صرف الوجود من الطبيعي وكان خطاب المقيد ناظراً إلى تعيين صرف الوجود يجري فيه ما تقدم في الواجبات من حمل المطلق على المقيد ، وبتعبير آخر إنّ مع إحراز وحدة الحكم الاستحبابي لا يكون أيّ فرق بين الواجبات والمستحبات . وذكر الماتن ( قدس سره ) وجهاً آخر في الفرق بين الواجبات والمستحبات بالالتزام في المستحبات باستحباب المطلق أيضاً وعدم حمله على المقيد ، إذ عدم الحمل على المقيد من مصاديق التسامح في أدلة السنن بالالتزام باستحباب المطلق واستحباب المقيد بالمرتبة الأكيدة . ولا يخفى ما فيه : فإنّ مقتضى التسامح في أدلة السنن عدم ملاحظة شرائط الاعتبار في سند الخبر في استحقاق المثوبة الواردة فيه لا حمل الخبر على غير مدلوله العرفي ، حيث إنّه إذا فرض أنّ خطاب المقيد قرينة عرفية على المراد الجدي من خطاب المطلق كان الأخذ بمدلول خطاب المطلق - مع قطع النظر عن خطاب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 539 .