شرح
فانقدح مما ذكرنا فساد الإشكال في صحة الصلاة في الدار المغصوبة في
صورة الجهل بالغصب أو الغفلة عنه مع فرض تقديم خطاب النهي عن الغصب على خطاب الأمر بالصلاة ، ووجه الظهور أنّ تخصيص خطاب الأمر في مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلي الناشئ من تقديم أحد المقتضيين وتأثيره فعلاً ، وتأثيره الفعلي مختصّ بما إذا لم يمنع عن تأثيره مانع ، وهذا الاختصاص في التأثير يقتضي صحّة مورد الاجتماع مع الأمر به كما في صورة الغفلة والنسيان أو بدون الأمر ، كما إذا كان المانع عن تأثيره موجباً لانتفاء الفعلية عن الحكم الممنوع ، أي النهي ، كما في صورة الجهل والتردّد في الغصب .
فقوله ( قدس سره ) " المقتضي لصحّة مورد الاجتماع " ( 1 ) وصف للمختصّ في قوله " من جهة تقديم أحد المقتضيين وتأثيره فعلاً المختص بما إذا لم يمنع . . . ( 2 ) إلخ " .
أقول : قد تقدّم أنّ مع تعلّق النهي بالتصرّف في ملك الغير ولو كان المكلّف معذوراً في مخالفة النهي لا يمكن الترخيص في تطبيق متعلّق الأمر بالمنهي عنه ، ولذا لا تكون الصلاة في الدار المغصوبة داخلة في متعلق الأمر بالصلاة في صورة الجهل والتردّد في الغصب ، وإذا لم يمكن دخولها فيه فلا كاشف عن ثبوت ملاك طبيعي الصلاة المأمور بها في تلك الصلاة حتّى يحكم بصحتها .
نعم ، هذا مع قطع النظر عن دلالة حديث " لا تعاد " كما ذكرنا سابقاً .
وبالجملة الحكم بصحة المجمع وكون الإتيان بالطبيعي بتطبيقه على المجمع
هامش
( 1 ) الكفاية : 176 .
( 2 ) الكفاية : 175 .