وكيف كان ، فلا بد في ترجيح أحد الحكمين من مرجح ، وقد ذكروا لترجيح
النهي وجوهاً :
منها : إنه أقوى دلالة ، لاستلزامه انتفاء جميع الأفراد [ 1 ] ، بخلاف الأمر .
شرح
كافياً ، يختصّ بموارد الغفلة والنسيان ونحوهما مما يسقط فيها النهي عن المجمع
واقعاً ، ومع سقوطه يعمّ الأمر بالطبيعي تطبيقه على المجمع .
وبالجملة ، فدعوى الماتن ( قدس سره ) وغيره من تحقّق ملاك الواجب في المجمع في صورة تعلّق النهي به واقعاً ولو مع جهل المكلّف به لا يمكن المساعدة عليها فضلاً عن موارد تنجّز النهي المتعلّق به .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من عدم كون وزان التخصيص في مسألة الاجتماع وتقديم جانب النهي وزان التخصيص في خطاب الأمر بالصوم والنهي عن صوم يوم العيدين ، وأنّه لا يصحّ صومهما حتّى مع غفلة المكلّف عن كون اليوم يوم عيد ، فهو لأنّ النهي عن صوم يوم العيدين إرشاد إلى عدم مشروعية الصوم فيهما بلا فرق بين الغافل وغيره ، بخلاف النهي عن السجود في الدار المغصوبة ، فإنّه نهي عنه بعنوان التصرّف في ملك الغير بلا رضاه ، وهذا النهي لا يعمّ الغافل عن كون الدار ملك الغير ، ومع عدم عمومه فيؤخذ بالإطلاق في متعلّق الأمر كما مرّ .