تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
في ذلك الفرد أصلاً ، بل تخصيص أحد الخطابين في المجمع يختصّ بموارد فعلية الحكم الأقوى ملاكاً ، ومع عدم فعليّته وسقوطه لمانع يؤثّر الملاك الذي كان مغلوباً في الحكم الذي اقتضاه ، كما إذا سقط النهي عن الغصب في المجمع للاضطرار أو النسيان ، فيجوز الإتيان بالمجمع صلاة فيكون امتثالاً للأمر بالصلاة . الثالث : المرجحات التي ذكرت لتقديم خطاب النهي على خطاب الأمر في المجمع . فأشار إلى الأمر الأول بقوله " قد مرّ في بعض المقدّمات أنّه لا تعارض بين مثل خطاب " صلّ " وخطاب " لا تغصب " على الامتناع تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان . . . ( 1 ) الخ " . وحاصله حيث كان المفروض تحقّق ملاك كلّ من الحكمين في المجمع وعدم ثبوت كلا الحكمين فيه كما هو مقتضى مسلك الامتناع ، فلا بدّ من ملاحظة الأهم من الملاكين وأقواهما فيكون حكم المجمع تابعاً للملاك الغالب ، ومع عدم غلبة شيء من الملاكين لا يثبت الوجوب والحرمة ، بل يثبت حكم ثالث ، هذا مع إحراز الغلبة أو التساوي ، حيث لا ينظر مع إحراز أحدهما إلى قوّة الدلالة في ناحية أحد الخطابين وضعفها في ناحية الآخر ، كما إذا كان الدليل على ما فيه الملاك الغالب مفهوماً وعلى ما فيه الملاك المغلوب منطوقاً ، حيث لا قيمة لمقام الإثبات مع إحراز مقام الثبوت . نعم إذا لم يحرز الغلبة في ناحية أحدهما أو تساويهما فإن كان مدلول أحد الخطابين الحكم الفعلي ومدلول الآخر حكماً آخر اقتضائياً أو كان مدلول كلّ منهما
هامش
( 1 ) الكفاية : 174 .