تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فصل إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين ، فإما يكونان مختلفين في الاثبات والنفي ، وإما يكونان متوافقين [ 1 ] ، فإن كانا مختلفين مثل ( أعتق رقبة ) و ( لا تعتق رقبة كافرة ) فلا إشكال في التقييد ، وإن كانا متوافقين ، فالمشهور فيهما الحمل والتقييد ، وقد استدل بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى . وقد أورد عليه بإمكان الجمع على وجه آخر ، مثل حمل الأمر في المقيد على الاستحباب . وأورد عليه بأن التقييد ليس تصرفاً في معنى اللفظ ، وإنما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى ، اقتضاه تجرده عن القيد ، مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد ، وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال ، فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرفاً ، فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد ، بحمل أمره على الاستحباب .
شرح

المطلق والمقيد المتنافيان

[ 1 ] الظاهر أنّه ليس مورد الكلام ما إذا تعلّق التكليف أو الوضع بمركب اعتباري في خطاب وكان خطاب آخر قد تعلّق الأمر فيه بشيء عند الاتيان بذلك المركب ، أو تعلّق الأمر في الخطاب الثاني بحصة خاصة من المركب كالأمر بالوضوء عند الاتيان بالصلاة أو بالصلاة مع الطهارة ، والأمر بطلاق المرأة في طهرها أو بالاستشهاد عند طلاقها ، إلى غير ذلك ممّا يكون الأمر في تلك الموارد ظاهراً في الارشاد إلى دخل الخصوصية في متعلّق التكليف أو في موضوع الوضع شرطاً أو جزءً ، وكذا إذا ورد النهي عن شيء عند الاتيان بالمركب أو عن حصة خاصة منه كقوله لا تصل فيما
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 356 | الميرزا جواد التبريزي