تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وذلك ضرورة أن تعدد المستثنى منه ، كتعدد المستثنى ، لا يوجب تفاوتاً أصلاً في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاماً أو خاصاً ، وكان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعدداً هو المستعمل فيه فيما كان واحداً ، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال ، وتعدد المخرج أو المخرج عنه خارجاً لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوماً ، وبذلك يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو خصوص الأخيرة ، وإن كان الرجوع إليها متيقناً على كل تقدير ، نعم غير الأخيرة أيضاً من الجمل لا يكون ظاهراً في العموم لإكتنافه بما لا يكون معه ظاهراً فيه ، فلا بد في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول .
شرح
إخراج يحتاج إلى القرينة كالمشترك ( 1 ) . وأجاب عنه في الكفاية بأنّ لفظة " إلاّ " - فيما إذا أُريد الاستثناء من الجميع - تستعمل في النسب الإخراجية المتعدّدة ، ولكن بما أنّ وضعها عامّ فلا يكون استعمالها من استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه . ولكن لا يخفى ضعفه وضعف التوهّم فإنّ لفظة " إلاّ " مثلاً في مورد رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل يراد منها النسبة الخارجية الواحدة ، حيث إنّ تعدّد المخرج منه كتعدّد الخارج لا يوجب تعدّد النسبة الخارجية فالمستعمل فيه لا يخرج عن كونه نسبة إخراجية واحدة ، ولو فرض أنّ الموضوع له النسبة الإخراجية الجزئية - كما هو مقتضى القول بالوضع العام والمستعمل فيه الخاص - لكانت لفظة " إلاّ " مستعملة في تلك النسبة الجزئية وإن كان الموضوع له فيها عامّاً كوضعها فتكون إرادة
هامش
( 1 ) المعالم : 361 ، تحقيق البقال ، طبع النجف .