كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 299
فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة ، هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل [ 1 ] أو خصوص الأخيرة ، أو لا ظهور له في واحد منهما ، بل لا بد في التعيين من قرينة ؟ أقوال . والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال ، ضرورة أن رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة ، وكذا في صحة رجوعه إلى الكل ، وإن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم ( رحمه الله ) حيث مهّد مقدمة لصحة رجوعه إليه ، أنه محل الاشكال والتأمل . تعقب الاستثناء للجمل المتعددة [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) ما حاصله : أنّ رجوع الاستثناء إلى الأخيرة متيقّن لأنّ رجوعه إلى غيرها خاصة من الجمل بلا نصب قرينة خلاف طريقة أهل المحاورة ، ولذا يقع الكلام في المقام في أنّ له ظهوراً في رجوعه إلى الكلّ ، أو يختصّ بالأخيرة ، أو لا ظهور له في شيء منهما والصحيح هو الأخير ولكن لا تأمل في رجوعه إلى الأخيرة ، كما لا تأمل في صحة رجوعه إلى الجميع . ولكن يظهر من كلام صاحب المعالم ( قدس سره ) أنّه قد يتوهم عدم جواز رجوعه إلى الجميع ، وأنّ صحة رجوعه إلى الجميع ، مبني على جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه حيث التزم ( قدس سره ) بأنّ لفظة " إلاّ " أو سائر الأدوات ليست بالإضافة إلى أفراد الاستثناء من قبيل الألفاظ المشتركة بل غايتها أنّ وضعها عام والموضوع له فيها خاص ، فهي موضوعة بالوضع العام لخصوصيات الاخراج ، لا لكلّ إخراج وضع مستقل حتّى يكون مشتركاً ، بل بوضع واحد لجميع الاخراجات إلاّ أنّ تعيين كلّ