تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
لا يثبت اتصاف الفرد بنفيه كما هو مفاد القضية المعدولة مثلاً إذا شك في كون مرأة قرشية أم لا ، فهي في الواقع إمّا قرشية وإمّا غير قرشية ، أو أنّها إمّا تكون قرشية أو لا تكون ، ولكن ليس لاتصافها بالقرشية أو عدمها حالة سابقة بمفاد كان الناقصة . غاية الأمر يصدق قولنا أنّها لم تكن بقرشية بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ونفي هذا الانتساب لا يثبت أنّها بعد وجودها ليست بقرشية أو أنّها غير قرشية . وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الاستصحاب في عدم انتساب المرأة إلى قريش يكفي في الحكم عليها بأنّها تحيض إلى خمسين سنة المستفاد من قوله " كل امرأة تحيض إلى خمسين إلاّ أن تكون قرشية " ( 1 ) ، فإنّ استثناء القرشية وأنّها تحيض إلى ستين سنة وإن أوجب تقيّد الموضوع المأخوذ في خطاب العام إلاّ أنّ التقييد ليس بمفاد العدم النعتي المعبّر عنه بمفاد كان الناقصة والقضية المعدولة ، حتّى يكون الموضوع للتحيّض إلى خمسين سنة ، كلّ امرأة غير القرشية ، ليقال ليس لهذا الموضوع - أي العدم النعتي وكون المرأة غير القرشية - حالة سابقة ليستصحب ، والموجود من الحالة السابقة هو العدم المحمولي المعبّر عنه ب‍ ( ليس ) التامّة ، وليقال إنّ نفي الانتساب إلى قريش بهذا المفاد لا يثبت كون المرأة المفروضة غير قرشية ، بل التقييد الحاصل بمفاد الاستثناء المتصل أو الخاص المنفصل هو مفاد السالبة المحصّلة فإنّ العام بعد التخصيص يبقى موضوعاً لحكمه إلاّ أنّه يتقيّد بأن لا ينطبق على مصداقه عنوان الخاص بأن يسلب عمّا يصدق عليه عنوان العام ، عنوان الخاص ، ونفي
هامش
( 1 ) لم أظفر على هذا التعبير في الروايات بل ما ظفرت عليه هو هذا التعبير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلاّ أن تكون من قريش . الوسائل : ج 2 ، باب 31 من أبواب الحيض .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 254 | الميرزا جواد التبريزي