ضرورة أنه قلما لا يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به أنه مما بقي تحته ، مثلاً إذا
شك أن امرأة تكون قرشية ، فهي وإن كانت وجدت أما قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها ، إلاّ أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض إلاّ إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دلّ على أن المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمل تعرف .
شرح
عنوان الخاص عليه مخرجاً لذلك الفرد عن العموم .
نعم ، إذا تبادل الحالتان في فرد بأن اتّصف بعنوان الخاص في زمان ولم يكن
متصفاً به في زمان آخر واشتبه المتقدّم بالمتأخّر فلا يمكن الاستصحاب في ناحية الاتصاف وفي ناحية عدم الاتصاف للمعارضة بين الاستصحابين أو لعدم جريان الاستصحاب في ناحيتهما أصلاً ، ولكن تبادل الحالتين كذلك قليل ولذا قال الماتن ( قدس سره ) " يكون إحراز المشتبه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلاّ ما شذّ - ممكناً " .
والحاصل أنّه في المصداق المشتبه يمكن في غالب موارده إحراز الموضوع بضمّ الوجدان إلى الأصل فيقال إنّ زيداً عالم وجداناً وبالاستصحاب في ناحية عدم كونه فاسقاً يحرز أنّه مصداق لما هو الموضوع لوجوب الاكرام وهذا فيما كانت الحالة السابقة للفرد الاتصاف بذلك العنوان أو عدم الاتصاف بمفاد كان الناقصة أوليس الناقصة ظاهر .
وأمّا إذا كانت الحالة السابقة للفرد بنحو السالبة بانتفاء الموضوع مع ترتّب حكم العام ثبوتاً على السالبة بانتفاء المحمول ففيه كلام ، وهو أنّ الاستصحاب في عدم انطباق عنوان الخاص على فرد ليس له حالة سابقة ، وعدم حصول ذلك العنوان بمفاد ليس التامّة لا يثبت نفي انطباق عنوان الخاص عليه بمفاد ليس الناقصة أو أنّه