تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إيقاظ : لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل ، لما كان غير معنون [ 1 ] بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلاّ ما شذ - ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسك به بلا كلام ،
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ العام وإن لم يتكفّل لبيان الحكم الفعلي ابتداءً إلاّ أنّه يثبته بعد ضمّ صغراه إليه ، وبضمّ العلم الاجمالي يكون كاشفاً عن أنّ المحرّم هو إكرام زيد الآخر ، ودعوى أنّه لا حاجة في انحلال العلم إلى هذا الاثبات بل يكفي فيه مجرّد العلم الاجمالي بحرمة إكرام أحدهما لا يخفى ما فيها ، فإنّه لو لم يحرز بعموم العام أنّ المنهي عن إكرامه زيد الآخر لكان حرمة إكرام زيد الآخر مجرى لأصالة البراءة ، فيوجب العلم الاجمالي المفروض سقوط عموم العام وسقوط أصالة البراءة في كلّ من الزيدين عن الاعتبار . وبالجملة هذا المثال من أمثلة موارد إجمال الخطاب الآخر بعموم العام ، فتدبّر .

إحراز الفرد المشكوك بأصالة العدم الأزلي

[ 1 ] لا يخفى أنّ الخاص يكون كاشفاً عن تقيّد موضوع العام إمّا ثبوتاً فقط كما في الخاص المنفصل ، أو حتّى إثباتاً كما في المتصل الذي بمفاد الاستثناء نعم التقيد ليس إلاّ هو عدم اتصاف فرده بعنوان الخاص وعدم انطباق عنوان الخاص عليه . وعليه فإن كانت الحالة السابقة في الفرد المشتبه دخوله في عنوان الخاص عدم اتصافه به وعدم دخوله تحته ، يكون مقتضى الاستصحاب في ناحية عدم انطباق عنوان الخاص عليه بقائه تحت العام ، كما إذا كانت الحالة السابقة اتصافه بعنوان الخاص واندراجه تحته يكون الاستصحاب في ناحية اتصافه به وانطباق
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 252 | الميرزا جواد التبريزي