شرح
ولا لانطباقه على فرد كذلك .
ومن الظاهر أنّه لا فرق في هذا الكشف بين كون الخاص وارداً في خطاب منفصل أو ثبت بدليل لبّي من إجماع أو سيرة المتشرّعة أو حكم العقل ، فإنّه لو ورد في الخطاب لزوم تغسيل الميّت وقام الاجماع على عدم وجوب تغسيل المقتول بالقصاص يكون الاجماع كاشفاً عن تقييد الموضوع لوجوب التغسيل بعدم انطباق المقتول قصاصاً على الميّت ، ومع الشك في ميّت بالشبهة الخارجية في كونه مقتولاً قصاصاً لا يفيد العموم بالإضافة إلى لزوم تغسيله .
وبالجملة بعد انكشاف التقيد في الموضوع لحكم العام ثبوتاً لا مورد لأصالة التطابق لا لصدق العام على المشكوك ، بل لأنّ عنوانه بنحو اللا بشرط ليس بموضوع لحكمه ثبوتاً .
نعم ، ربّما يتوهم إنّ الخاص اللبّي إذا كان من حكم العقل لا يكون كاشفاً عن تقيّد موضوع العام بوصف وجودي أو عدمي ، لأنّ الموضوعات في الأحكام العقلية هي الملاكات لا العناوين حتّى يتقيّد بها العام في كونه موضوعاً لحكمه .
ولكنّه مندفع : بأنّ حكم العقل لا يكون من قبيل الجزئي بل من الكلّي ، غاية الأمر يكون الحكم متعلّقاً بما هو الملاك .
وبتعبير آخر : يكون العنوان التعليلي في الحكم العقلي عنواناً تقييدياً كحسن العدل والاحسان وقبح الظلم والعدوان ، أو حكمه بلزوم الإطاعة والاجتناب عن المعصية ، أو حكمه بلزوم دفع الضرر المحتمل وهكذا ، فإذا ورد في خطاب أنّه لا يحلّ مال امرء مسلم إلاّ بطيب نفسه ، يكون مخصّصاً بما إذا لم يكن التصرّف فيه