تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الاستعمالات أو أغلبها ادّعائياً لا حقيقياً ، ولعلّه إلى ذلك يرجع ما أفاده المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في المقام حيث قال : " ويمكن تقريب إفادته للحصر بأنّ المعروف عند أهل الميزان - ولعلّه كذلك عند غيرهم أيضاً - إنّ المعتبر في طرف الموضوع هو الذات وفي طرف المحمول هو المفهوم حتّى في الأوصاف العنوانية المجعولة موضوعات في القضايا ، فالقائم مثلاً وإن كان مفهوماً كلّياً لم يؤخذ فيه ما يوجب اختصاصه بشيء خاصّ إلاّ أنّ جعله موضوع القضية حقيقة ، لا بعنوان تقديم الخبر ، فاعتباره موضوعاً اعتباره ذاتاً ، فهو - بما هو - ذات واحدة لا يعقل أن تعرضه خصوصيات متباينة كخصوصية الزيدية والعمروية والبكرية بل لا يكون الواحد إلاّ معروضاً لخصوصية واحدة فاعتبار المعنى الكلّي ذاتاً بجعله موضوعاً ، وفرض المحمول أمراً غير قابل للسعة والشمول هو المقتضي للحصر دائماً لا تقديم الخبر ولا تعريف المسند إليه ، بمعنى إدخال اللاّم عليه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 / 443 .