تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ، نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضير أصلاً ، بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة ، كما لا يخفى ، وكيف كان ، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم ، بل إنما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق ، كما هو معلوم .
شرح
الثلاثة مفطراً ، إلاّ إذا كان المتكلّم في مقام بيان جميع المفطرات وتعدادها واقتصر على ذكر عدد معيّن ، فيستفاد عدم كون غيرها مفطراً من الاطلاق المقامي لا من ذكر العدد ، ولذا لو ورد في خطاب آخر الأمر بالاجتناب عن شيء رابع كالارتماس فإمّا أن يرتفع الاطلاق المقامي رأساً أو يرفع اليد عنه بالإضافة إلى ذلك الرابع ، كما يرفع اليد عن الاطلاق اللفظي بمثل ذلك الخطاب ، فيما إذا ورد في خطاب " لا يضرّ الصائم ما صنع إلاّ ثلاث خصال : الأكل والشرب والنساء " ( 1 ) فإنّه إذا ورد نهي الصائم عن الارتماس فيرفع اليد عن إطلاق المستثنى منه بتقييده بغير الارتماس على ما تقدّم في تقريب مفهوم الشرط والاستثناء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .