ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه [ 1 ] ، واختيار
عدم التداخل في الأول ، والتداخل في الثاني ، إلاّ توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني ، لأنه من أسماء الأجناس ، فمع تعدد أفراد شرط واحد لم يوجد إلاّ السبب الواحد ، بخلاف الأول ، لكون كل منها سبباً ، فلا وجه لتداخلها ، وهو فاسد .
شرح
وعدم الاشتباه في الأنساب .
والحاصل أنّ الشرط في القضية الشرطية لا يكون من المعرّف بمعنى المعلول للحكم أو اللازم العقلي ، ولا الملازم العادي له ، فلا يصحّ إطلاق المعرّف عليه وعلى فرض صحّة الاطلاق لا يكون موجباً للتداخل لأنّ مجرّد احتمال تعدّد المعرِّف ( بالكسر ) ووحدة المعرَّف ( بالفتح ) لا يوجب رفع اليد عن ظهور الجملة الشرطية في تعدّد الحكم الوارد في الجزاء بتعدّد الشرط سواء كان تعدّده بالانحلال أو في قضيتين أو أكثر .
أقول : ما ذكره أخيراً من أنّه لا يعتنى باحتمال وحدة المعرَّف ( بالفتح ) مع ظهور القضية الشرطية في كون الشرط معرّفاً لحكم غير ما يكون معرّفاً في الأخرى صحيح ، إلاّ أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من انحصار إطلاق المعرِّف ( بالكسر ) على الموارد الثلاثة التي ذكرها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ اشتعال النار في البيت معرّف لخرابها ، ونزول المطر على أرض صالحة للزراعة معرّف لحياتها ، إلى غير ذلك من موارد الاطلاق .
[ 1 ] وقد تلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ مقتضى القضيتين الشرطيتين - أي إطلاق الشرط والحكم فيها - عدم التداخل في الأسباب والمسبّبات ، وكذا الحال فيما إذا تكرّر الشرط في مثل قوله " إذا قرأت آية السجدة فاسجد لها " فقرأها المكلّف مرّتين أو أزيد حيث إنّ مقتضى انحلال الشرط في القضية الشرطية أنّها بمنزلة قوله " إذا قرأت آيتها مرّة فاسجد وإذا قرأتها ثانية فاسجد مرة أخرى " وهكذا ، فكلّ قراءة موضوع مستقلّ لوجوب سجدة مستقلة ، فيقتضي كلّ شرط وجوبها وتعدّد الحكم قرينة على