شرح
بينهما الذي يكون صرف وجوده غير قابل للتكرار .
ويستثنى ممّا ذكر من عدم الانحلال موارد ثلاثة :
الأوّل : أن لا يقبل الجزاء الوارد في القضية الشرطية التعدّد لعدم إمكان انحلال الشرط وتعدّده ، كما إذا ورد في خطاب " من أفطر في نهار شهر رمضان فعليه عتق رقبة " ، حيث إنّ الافطار في يوم واحد لا يتكرّر بتكرّر الأكل أو تعدّد ارتكاب المفطر ، فإنّ نقض الامساك فيه يحصل بارتكاب المفطر الأول فلا إفطار بالارتكاب ثانياً .
نعم ، لا يجوز في شهر رمضان الارتكاب بعد الافطار بل يجب الامساك ولكنّه مجرّد تكليف لا يوجب مخالفته الكفّارة ، ونظير ذلك عدم إمكان تكرار الفعل المتعلّق به حكم الجزاء ، كما في وجوب القتل حدّاً فإنّ مع وجوب قتل شخص بحصول موجبه لا يمكن أن يتعلّق به وجوب قتل آخر بارتكاب موجب آخر نعم ، حقّ القتل قصاصاً قابل للتعدّد .
ومنه عدم تكرار الوجوب الشرطي بتكرّر البول أو النوم حيث إنّ الوجوب الشرطي يحصل بالأوّل من الموجبات ويحصل انتقاض الطهارة به وما هو شرط للصلاة هو صرف وجود الطهارة ، وهذه الأمثلة مع عدم إمكان تكرار السبب تدخل في هذا المورد ، ومع عدم إمكان تكرّر الجزاء تدخل في التداخل في السبب .
الثاني : في موارد قيام نصّ فيها على التداخل في المسبّب ، كما في تداخل الأغسال بناءاً على أنّها حقائق مختلفة ، حيث ورد في صحيحة زرارة ( 1 ) إجزاء غسل واحد في صورة اجتماع الأغسال .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، باب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .