تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الفخر وغيره ، من ابتناء المسألة على أنها معرفات أو مؤثرات [ 1 ] ، مع أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها ، في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ، ضرورة أن الشرط للحكم الشرعي في الجمل الشرطية ، ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم ، بحيث لولاه لما وجدت له علة ، كما أنه في الحكم الغير
شرح
الاطلاق للجزاء مع ظاهر الجملة الشرطية يرجع إلى ما ذكرنا ، لعدم التصريح في كلامه بأنّ ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث - ولو مع تعدّد الشرط - مدلول وضعي لها .

التفصيل بين معرفية الأسباب الشرعية ومؤثريّتها

[ 1 ] حكي عن فخر المحققين ( قدس سره ) وغيره أنّ القول بالتداخل عند تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء صورةً ، مبنيّ على كون الأسباب الشرعية للأحكام معرفات لها لا مؤثّرات ، والقول بأنّها معرفّات يلازم القول بالتداخل في الأسباب لجواز تعدّد المعرّف لشيء واحد ، بخلاف الالتزام بأنّها مؤثّرات فإنّ مقتضى تأثير كلّ سبب تعدّد الحكم وحصول الأثر لكلّ مؤثّر . وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ القول بالتداخل يبتني على أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة لا على مجرّد كون الشرط معرّفاً ، أو سبباً ، لاحتمال كون كلّ شرط معرّفاً لسبب مستقلّ وله مسبّب مستقل واحتمال كون التأثير في كلّ شرط مختصّاً بما إذا لم يسبقه شرط آخر مع أنّ الأسباب الشرعية حالها حال غير الأسباب الشرعية في كون الشرط مؤثّراً تارةً ومعرّفاً للمؤثّر أُخرى ، كما إذا قيل " إذا انسدّ باب الأمير فلا يدخل عليه أحد " فإنّ انسداد بابه معرّف لعدم تهيُّئ الأمير لاستقبال القادم مع أنّ ظهور الشرطية هو الحدوث عند حدوث الشرط في الصورتين . نعم ، لو أُريد من المعرّفية في الأسباب الشرعية عدم كون نفس خسوف القمر ،