تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، فلا إشكال على الوجه الثالث [ 1 ] ، وأما على سائر الوجوه ، فهل اللازم لزوم الاتيان بالجزاء متعدداً ، حسب تعدد الشروط ؟ أو يتداخل ، ويكتفى بإتيانه دفعة واحدة ؟ . فيه أقوال : والمشهور عدم التداخل ، وعن جماعة - منهم المحقق الخوانساري - التداخل ، وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده . والتحقيق : إنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية ، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه ، أو بكشفه عن سببه ، وكان قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ، كان
شرح
إطلاقهما المقابل لواو الجمع ، وإنّما تكون المعارضة بين الاطلاق المقابل لأو العاطفة من إحدى القضيتين مع أصل ثبوت المنطوق في الأخرى بناءاً على القول بالمفهوم فإنّه على القول بالمفهوم يكون مفهوم قوله : " إذا خفى الأذان فقصّر " ليس مع عدم خفاء الأذان موضوع وموجب آخر لقصر الصلاة سواء كان ذلك الآخر خفاء الجدران أو غيره ، ومدلول المنطوق للقضية الأخرى أنّ خفاء الجدران بنفسه موجب لوجوب القصر في الصلاة ، وبما أنّ خفاء الجدران بنفسه موجب لقصر الصلاة كما هو أصل منطوق قوله " إذا خفى الجدران فقصّر " يكون هذا المدلول أخصّ من المدلول الاطلاقي لقوله " إذا خفى الأذان فقصّر " المعبّر عن لازم هذا المدلول الاطلاقي بالمفهوم ، فلاحظ ولا تغفل .

تداخل الأسباب والمسبّبات

[ 1 ] إذا تعدّدت القضية الشرطية وقد ذكر في كلّ منها حكم من سنخ واحد متعلّق بطبيعي الفعل كما إذا ورد في خطاب " إذا أجنبت فاغتسل " وفي خطاب آخر " إذا مسست ميتاً فاغتسل " ، فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا بني في الأمر السابق على الوجه الثالث وهو رفع اليد في كلّ من الشرطيتين عن الاطلاق المقابل لواو الجمع
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 157 | الميرزا جواد التبريزي