تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
فإنّه يقال : لا مجال للترتب في المعاملات فإنّ صحتها إمّا أن تكون تنجيزية فيجب الوفاء بها وإمّا أن لا تكون ، فلا أمر بالوفاء بها ، وأمّا الصحة التقديرية كالصحة على فرض الترتب لا مجال لها في المعاملات . ثمّ إنّه ذكر الشيخ العراقي ( قدس سره ) عدم اقتضاء النهي التكليفي عن معاملة فسادها سواء كان المنهي عنه هو السبب ، أو التسبيب إلى المسبّب ، أو المسبّب فإنّ مبغوضية شيء منها لا ينافي صحتها ومؤثريتها في النقل والانتقال خصوصاً في النهي عن الأخيرين لاقتضاء النهي حصولهما ، إذ مع عدم حصولهما لا معنى للنهي عنهما وتحريمهما . نعم ، إنّما يقتضي النهي التكليفي للفساد فيما إذا كان النهي عن المعاملة للارشاد إلى الخلل فيها أو كان النهي التحريمي متعلّقاً بلوازم صحة المعاملة كالنهي عن أكل الثمن أو المثمن والتصرّف فيهما مما لا يجتمع حرمته مع صحة المعاملة ونفوذها فيحكم بفسادها . ثمّ قال : وإذا لم يكن منافاة بين مبغوضية المعاملة وكونها مؤثرة في النقل والانتقال فلا يكون موجب لدعوى اقتضاء الفساد ، وبالنهي عنها تكليفاً يخصّص ما دلّ على الجواز تكليفاً أو يقيّد به إطلاق الدليل على جوازها ، ولا يكون ذلك موجباً للتخصيص أو التقييد فيما دلّ على جوازها وضعاً بالعموم أو الاطلاق حتّى فيما إذا كان الجواز التكليفي أو الوضعي مستفاداً من خطاب واحد ، كقوله ( عليه السلام ) " الناس مسلّطون على أموالهم " ( 1 ) ، بناءاً على القول بأنّ عمومه مثبت لجواز المعاملة تكليفاً
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي 2 / 138 ، الحديث 383 .