شرح
مشروطاً بما هو حاصل حال البيع فعدم جوازه لعدم كون المال ملكاً للبائع
وصيرورته ملكاً للمنذور له . وبيع الشيء من شخص على أن لا يبيعه من فلان ولو في عقد خارجي كبيع منذور التصدّق محكوم بالصحة ولذا يوجب الخيار للمشروط له . هذا كلّه مع ما تقدّم من أنّه لا فرق بين المعنى المصدري والاسم المصدري إلاّ بالاعتبار وكون ألفاظ المعاملات كألفاظ العبادات أسامي للصحيحة مقتضاه تعلّق النهي بما يكون موضوعاً للصحة واللزوم ، وقد ذكرنا أنّ النهي إذا كان تكليفياً لا يخرج متعلّقه عن الموضوع للصحة واللزوم .
نعم ، إذا كان في مورد الوفاء بالمعاملة مبغوضاً كبيع السلاح من أعداء الدين فيمكن الالتزام بفسادها فإنّ النهي عن الوفاء بالمعاملة لا يجتمع مع صحتها ، وكذا فيما إذا لم يأمر الشارع بالوفاء بها كما إذا استأجر شخصاً على عمل في زمان كخياطة ثوبه ، ثم آجر الأجير نفسه في ذلك الزمان بعمل مضادٍّ للخياطة ، فإنّه يحكم ببطلان الإجارة الثانية لأنّ أمر الشارع بالوفاء بالإجارة الأُولى لا يسقط بالإجارة الثانية ولا يمكن الأمر بالوفاء بالإجارة الثانية مع أمره بالوفاء بالأُولى .
ومن هذا القبيل إذا آجرت الزوجة نفسها على عمل ينافي الاتيان به حقّ زوجها فلعدم الأمر بالوفاء بتلك الإجارة يحكم ببطلانها .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) من النهي عن التصرّف في المثمن في بيع أو عن التصرّف في الثمن في بيع شيء يدخل إمّا في المنع عن الوفاء أو إلغاء المالية عن أحد العوضين .
لا يقال : لا مانع عن الأمر بالوفاء بالإجارة الثانية على نحو الترتّب على عدم الوفاء بالأُولى ، وكذا الأمر للزوجة بالوفاء بإجارتها على تقدير عدم إطاعة زوجها .