تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
نهج يجب تحصيله أولا يجب ، فإن كان في مقام الإثبات ما يعين حاله ، وأنّه راجع إلى أيّهما من القواعد العربية فهو ، وإلاّ فالمرجع هو الأصول العملية . وربّما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة ، بترجيح الإطلاق في طرف الهيئة [ 1 ] ، وتقييد المادة ، بوجهين : أحدهما : إنّ إطلاق الهيئة يكون شمولياً ، كما في شمول العام لأفراده ، فإنّ وجوب الإكرام على تقدير الاطلاق ، يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديراً له ، وإطلاق المادة يكون بدلياً غير شامل لفردين في حالة واحدة .
شرح
ثم إنّه إذا علم كون شيء قيداً للتكليف بنحو الشرط المقارن ولكن لم يعلم أنّ ذلك الأمر قيد لمتعلّق التكليف أيضاً أو أنه ليس إلاّ قيداً لوجوبه ، كما إذا قضى الولد الأكبر - ما على أبيه من الصلاة والصيام بعد موته - حال صغره وبعد البلوغ شكّ في أنّ القضاء عند صغره كاف في سقوط ما كان على أبيه من الصلاة والصيام أو أنّه يتعيّن عليه أن يقضي حال كبره ، وفي مثل ذلك يستشكل في جريان البراءة عن وجوب القضاء عليه بعد كبره ، لأنّها لا تثبت سقوط ما كان عليه ، بل الاستصحاب في بقاء ما كان على أبيه يثبت وجوب القضاء . أقول : هذا مبني على جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، وأمّا بناءً على عدم جريانه فيها فأصالة البراءة عن وجوب القضاء جارية .

دوران الأمر بين تقييد المادة أو الهيئة :

[ 1 ] إذا ورد في الخطاب أمر بفعل ، وذكر في ذلك الخطاب قيد تردّد أمر القيد بين أن يكون قيداً لوجوب ذلك الفعل حتّى لا يجب تحصيله ، أو قيداً لنفس الفعل ، حتّى يجب تحصيله ، ونظير ذلك ما إذا لم يذكر القيد في الخطاب ، وعلمنا من الخارج ولو بخطاب آخر اعتبار القيد ، ودار أمره بين أن يعتبر في وجوب الفعل أو