تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شئ خارجاً ويكون خارج المحمول ، كالملكيّة والزوجيّة والرقيّة والحرّية والمغصوبيّة ، إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ، ضرورة أن البعث ليس
شرح
إلى شئ آخر أو ملاحظته معه كعنوان الغصب والافطار والايذاء والتأديب إلى غير ذلك ممّا ينتزع عن الحركة الخارجية بملاحظة كونها في ملك الغير بلا رضاه أو عن الأكل والشرب بملاحظة كون المأكول أو المشروب ملك الغير أو كون الآكل صائماً وهكذا . ثمّ إنّ متعلقات الأحكام ليست هي الألفاظ الموضوعة أو المستعملة في الطبايع والعناوين ولا نفس الطبايع والعناوين بما هي معاني الألفاظ ، فإنّه لا يترتب على الطبايع والعناوين كذلك مصلحة أو مفسدة ولا سائر الأغراض بل يتعلّق بها الأحكام بما هي حاكيات عن الخارج ، والمطلوب والمزجور عنه إنّما هو خارجيتها ويلزم على ذلك أنّه لو كان المتعلّق من العناوين الانتزاعية ممّا لا يكون بإزائها خارجيّة غير منشأ انتزاعها فالحكم والطلب والزجر لمنشأ الانتزاع فإنّه الموجود خارجاً . وبالجملة فالعناوين الملحوظة لمتعلقات الأحكام تكون ملحوظة بما هي حاكيات عن الخارج سواء كان ما في الخارج ما بإزائها أو منشأ انتزاعها كما في العناوين التي من خارج المحمول ، فما يصدر عن المكلف خارجاً الذي هو ايجاد للمتعلق أو لمنشأ انتزاعه هو المطلوب والمزجور عنه والمرخص فيه ، والعناوين الأصلية أو الانتزاعية آلة اللحاظ لتحديد العينية التي تكون متعلق الطلب والزجر والترخيص . أقول : قد اختلط في كلامه ( قدس سره ) الاعتباريات العرفية بالاعتبارات العقلية فإنّه يعبر عن الثانية بالأمور الانتزاعية وتكون من خارج المحمول وأمّا الاعتبارات العرفية فليست لها عينية خارجية لا بنفسها ولا بمنشأ انتزاعها ولذا تكون قابلة للالغاء والابطال ، فجعل الزوجيّة والرقية والمغصوبية والحرية والملكية من خارج المحمول