شرح
أولا : بأنّه لا سبيل إلى الجزم بأنّ في الخارج وجوداً آخر غير وجود العرض
والجوهر يسمّى بالوجود الرابط ، والدليل عليل ، إذ تعدّد متعلقي اليقين والشك ، لا يلزم أن يكون بتعدّد الوجود ، بل يكفي فيه تعدّد الاعتبار والجهة مع الاتحاد خارجاً ، فإنّه ربّما يعلم حصول الطبيعي ويشكّ في أفراده ، ومن الظاهر أنّ الطبيعي
عين أفراده خارجاً ولا وجود له غير وجودها ، وعلى ذلك لو علم بوجود الإنسان خارجاً ووجود الحركة يكون الشكّ في إضافة ما تقوم به الحركة من كونه معنوناً بعنوان الإنسان أو غيره .
وثانياً : إنّ الوجود الرّابط - على فرض تسليمه - لا يكون الموضوع له في الحروف ، فإنّ الحروف تستعمل في موارد لا يكون فيها ذلك الوجود قطعاً ، كما يقال " الوجود للإنسان ممكن " و " لشريك الباري ممتنع " و " لذات الحق ( جل وعلا ) واجب " مع أنّه لا رابط في شيء منها بالمعنى المتقدّم أصلاً .
وثالثاً : يلزم - على ما ذكر - أن لا يكون قول المخبر : ( لزيد علم ، ولعمرو خوف ، ولبكر شجاعة ) كذباً ، فيما إذا لم يكن لهم شيء ممّا ذكر ، فإنّه في الفرض لا يكون للكلام مستعمل فيه بالإضافة إلى الحرف ليقال إنّ مدلوله غير مطابق للواقع كما هو الفرض من عدم الرابط ، المدّعى كون اللاّم مستعملة فيه ، ويتضّح ذلك أكثر بملاحظة الحروف المستعملة في النفي وفي الجواب والاستفهام والنداء والتعجّب ، إلى غير ذلك ، مما لا يعقل فرض الوجود الرابط فيها .
وللمحقق النائيني ( قدس سره ) في اختلاف معنى الاسم والحرف كلامٌ ، ملخَّصه : أنّ المعنى في الأوّل إخطاريّ ، وفي الثاني إيجادي ، سواء كان معنى الحرف نسبيّاً أو