به كالوجه والتمييز .
نعم : يمكن أن يقال : إنّ كل ما ربما يحتمل بدواً دخله في الامتثال ، أمراً كان ممّا يغفل عنه غالباً العامة ، كان على الآمر بيانه ، ونصب قرينة على دخله واقعاً ،
شرح
بالجامع بين فعل نفسه وفعل الغير .
نعم يمكن تعلّقه بالجامع بين فعليه من المباشرة أو نفس التسبيب ، إلاّ أنّ لازم ذلك سقوط التكليف بنفس التسبيب ، وعلى ذلك فمرجع الشك في كفاية صدور الفعل تسبيباً إلى الشك في اشتراط التكليف بعدم حصوله من الغير أيضاً ، ومقتضى الاستصحاب بقاء التكليف وعدم سقوطه بفعل الآخر ، بل لو أُغمض النظر عن الاستصحاب لكون الشبهة حكمية وقلنا بعدم جريانه في تلك الشبهة ، يتعيّن الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ولا مجرى لأدلّة البراءة الشرعية في مثل المقام ، فإنّه لا مجال لدعوى أنّ ثبوت التكليف بعد صدور الفعل عن الآخر تسبيباً في هذا الفرض وبغير تسبيب في الفرض السابق ، غير محرز ، ومقتضى حديث الرفع عدم وضعه .
والوجه في عدم المجال انصراف حديث الرفع إلى الجهل بثبوت التكليف فلا يجري في موارد الشكّ في سقوطه بعد حدوثه ، نظير انصرافه عن موارد الجهل بالتكليف للشكّ في القدرة على المتعلّق .
والحاصل أنّ كلّ ما تقدّم في الشكّ في سقوط التكليف بفعل الغير مع عدم استناده إلى المكلف بتسبيبه يجري في الشكّ في سقوطه بفعل الغير مع استناده إليه بالتسبيب .
أقول : الصحيح التفرقة بين ما إذا كان فعل الغير لا يستند إلى المكلف ولو مع تسبيبه ، كما إذا استأجر الولد الأكبر لقضاء ما على أبيه من الصيام ، فإنّ فعل الأجير لا يستند إلى المستأجر فلا يقال صام الولد عن أبيه ، وبين ما إذا استند الفعل الصادر