على عدم اعتباره [ 1 ] ، كما هو أوضح من أن يخفى ، فلا يكاد يصح التمسك به إلاّ فيما يمكن اعتباره فيه .
شرح
بذات العمل ، فإنّه من تعلّق الأمر الثاني بالداعي الموجب لإرادة الفعل . وبتعبير آخر : يمكن للعبد أن يختار ويريد الداعي الموجب لإرادته العمل .
ثمّ إنّه لو أُغمض عن كلّ ما ذكرنا إلى الآن ، فنقول : لا مانع عن تعلّق أمر الشارع بالصلاة الخالية عن إرادتها بالدواعي النفسانية ولو بنحو التقييد ، بأن يكون متعلّق الأمر الصلاة الخاصّة وهي الصلاة التي تعلّقت بها إرادة غير ناشئة عن الدواعي النفسانية ، وهذا الوصف يستلزم قصد التقرب ، فقصد التقرب بنفسه غير مأخوذ في متعلّق الأمر بالصلاة لا شرطاً ولا جزءاً ، بل متعلّق الأمر نفس الصلاة الخالية عن الإرادة الناشئة من الدواعي النفسانية ، وعليه يتمكّن المكلّف من الإتيان بالصلاة المتعلّق بها الأمر ، فإنّه مع فرض الإتيان بها بداعوية الأمر بها تكون تلك الصلاة هي الصلاة التي تعلّق بها الأمر ، فتدبر . ولعلّ هذا هو المراد ممّا حكي عن بعض تقريرات العلاّمة الشيرازي ( قدس سره ) ، فلا يرد عليه شئ ممّا ذكر حوله ( 1 ) .
استظهار التوصلية من إطلاق صيغة الأمر :
[ 1 ] قد تقدّم أنّه ( قدس سره ) بنى على عدم إمكان أخذ التقرب في مقام الثبوت في متعلّق الوجوب وأنّ الوجوب ثبوتاً يتعلّق بذات الفعل ، سواء كان من قبيل الواجب التعبدي أو التوصلّي ، وإنّما الفرق بينهما في ناحية الغرض والملاك الملحوظ بنظر الشارع ، فإن كان ذلك الملاك والغرض في ذات الفعل ، يسقط الوجوب المتعلّق به بالإتيان بنفس المتعلّق ، بخلاف التعبدي فإنّ الملاك والغرض لا يحصل إلاّ بوقوعهامش
( 1 ) حكي عنه ( قدس سره ) في أجود التقريرات : 1 / 111 .